عبد الله الأنصاري الهروي
714
منازل السائرين ( شرح القاساني )
لذاته بذاته في طور من أطوار ظهوره و « 1 » هو مرتبة عبده فإذا ردّ إلى البقاء عاد موجودا بوجود الحقّ ، عالما بأسراره « 2 » وتنزّلاته في أطواره وحضرات أسمائه وصفاته وحقائقه ومعارفه « 3 » المكنونة في خزائن غيبه ، وحكمه وشؤونه الذاتيّه التي هي أعيان خلائقه ورسوم الوهيّته بأسمائه وشؤون ربوبيّته بأفعاله ؛ ويرى ذاته الموجودة به صورة اسم من أسمائه . « مالكة لصحّة الورود » أي تجذب تلك المشاهدة إلى عين الجمع ، مالكة لصحّة الورود « 4 » أي متمكّنة منها ؛ لأنّ المالكيّة غاية التمكّن فإنّها تملك - أي تتمكّن - بالحقّ من الورود ، فيشهد الحقّ لها بصحّة الورود . وهذه المالكيّة والتمكّن إنّما تكون بوجود « 5 » الحقّ ، حال البقاء بعد الفناء ؛ وإلّا كيف يكون الملك والتمكّن للعدم ؟ فالوجود الحقّانيّ له شاهد « 6 » بأنّه قد فنى « 7 » بالورود ، فصحّ وروده بالفناء « 8 » ؛ وإلّا لم يوجد بالحقّ . وكذا معنى قوله : « راكبة بحر الوجود « 9 » » أي كائنة في بحر الوجود - لا في أنواره - قائمة به ، يجري بها البحر كيف شاء وأين شاء ؛ فيكون العبد صورة للوجود في عين الجمع ، نعتا من نعوته ؛ والنعت قائم بالمنعوت ، والمنعوت « 10 » - الذي هو الذات - باعتباره وتعيّنه اسم من أسماء الحقّ ؛ فهو اسم للحقّ « 11 » « أ » .
--> ( 1 ) ب ، ج ، د : - و . ( 2 ) د : سواره . ( 3 ) ج ، ب : ومعارفه وحقائقه . ( 4 ) ج : - أي تجذب تلك المشاهدة . . . لصحة الورود . ( 5 ) د : موجود . ( 6 ) د : يشاهد . ( 7 ) ج : بأنه فنى . ( 8 ) ج : - بالفناء . ( 9 ) م : الورود ( سهو ) . ( 10 ) د : - والمنعوت . ( 11 ) د ، ع ، م : + واللّه الباقي . ( أ ) قال في الاصطلاحات : المشاهدة هي ولاية الذات كما أنّ المكاشفة ولاية النعت ، فالمشاهدة شهود الذات بارتفاع الحجاب مطلقا .